السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
383
حاشية فرائد الأصول
قوله : ثم إنّ في الملازمة التي صرّح بها في قوله ، إلخ « 1 » . وجه المنع أنّ الأدلة الظنية من حيث إنها تنزّل مؤدّاها منزلة الواقع تكون حاكمة على جميع الأصول ، وهذا بخلاف مثل أخبار البراءة بالنسبة إلى أصالة الاشتغال العقلي ، فكون الأولى حاكمة على الثانية لا يستلزم كونها حاكمة على الأدلة وهو واضح . قوله : وقد عرفت سابقا حالها « 2 » . إشارة إلى ما ذكره في ذيل بيان البراءة العقلية من أنه إن قصد به نفي أثر استحقاق العقاب فيكفي فيه مجرّد الشك فيه فلا يحتاج إلى الاستصحاب ، وإن قصد به نفي أثر الوجوب النفسي للأكثر فمعارض باستصحاب عدم الوجوب النفسي للأقل ، وإن قصد به نفي الآثار المترتبة على مطلق الوجوب الشامل للنفسي والغيري فهو قليل الفائدة . ويرد عليه - مضافا إلى ما أوردنا عليه هناك - سؤال الفرق بين هذا أعني استصحاب عدم وجوب الأكثر الراجع إلى استصحاب عدم وجوب الجزء المشكوك ، وبين أصالة البراءة النقلية عن وجوب الأكثر أو وجوب الجزء المشكوك كما قرّره في المتن على مختاره ، فإنّ ما أورده على إجراء استصحاب عدم وجوب الأكثر أو خصوص الجزء وارد عليه بعينه ، نعم لو قرر أصالة البراءة النقلية بنفي استحقاق العقاب كما هو أحد تقريراته في المتن لا يرد هذا النقض ويبقى الباقي .
--> ( 1 ) فرائد الأصول 2 : 335 . ( 2 ) فرائد الأصول 2 : 336 .